خليل الصفدي
26
صرف العين
2 - ويقال لبقر الوحش : « أعين » ، و « عيناء » ؛ لحسن عينه وجمعه : « عين » ، وبها شبه النساء ، قال تعالى : وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ « 1 » ، ومنه : وَحُورٌ عِينٌ « 2 » . وذكر الفيروزآبادي « 3 » أنّ « العين » وردت في القرآن العزيز ، وفي كلام العرب لمعان كثيرة ، تنيف على خمسين معنى ، المذكور منها في القرآن الكريم سبعة عشر معنى « 4 » ، وهذه المعاني هي : 1 - بمعنى النظر : كقوله تعالى : وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « 5 » وقوله تعالى : وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا « 6 » ، وقوله : فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ « 7 » أي : بمنظر منهم . 2 - بمعنى الحفظ والرعاية : كقوله تعالى : تَجْرِي بِأَعْيُنِنا « 8 » ، وقوله : فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا « 9 » . 3 - بمعنى عين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خلقة : كقوله تعالى : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ « 10 » . 4 - بمعنى عين الإنسان عامة : كقوله تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ « 11 » .
--> ( 1 ) سورة الصافات 37 : 48 . ( 2 ) سورة الواقعة 56 : 22 . ( 3 ) أبو الطاهر ، محمد بن يعقوب بن محمد ، مجد الدين ، الشيرازي ، الفيروزآبادي ، الشافعي ( 729 - 817 ه ) لغوى ، فقيه ، أديب ، تولى قضاء اليمن كله ، وتوفى بزبيد ، انظر : تاريخ الأدب العربي ، لبروكلمان ق / 7 ص 103 ، والأعلام 7 / 146 ، ومعجم المؤلفين 12 / 118 . ( 4 ) انظر : بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز ، للفيروزآبادي 4 / 4 وقال أولا : إنّ المعاني أحد عشر معنى ، ولكنه فصّلها بعد ذلك سبعة عشر معنى وقد ذكر الزبيدي - أيضا - عدتها عنه سبعة عشر ، انظر : التاج « عين » 9 / 287 . ( 5 ) سورة طه 20 : 39 . ( 6 ) سورة هود 11 : 37 . ( 7 ) سورة الأنبياء 21 : 61 . ( 8 ) سورة القمر 54 : 14 . ( 9 ) سورة الطور 52 : 48 . ( 10 ) سورة طه 20 - 131 . ( 11 ) سورة البلد 90 : 8 .